مرض الجزر المعروف أيضًا باسم ارتداد الحمض، هو مرض معدي مزمن شائع للغاية أو اضطراب في الجهاز الهضمي.

تظهر أعراض هذه الحالة عند تناول أطعمة معينة، ولكن لا يتم هضمها بشكل صحيح بسبب المرض. يمكن أن يؤدي تجنب هذه الأطعمة إلى تقليل آثار ارتداد الحمض بشكل كبير وتحسين صحتك.

ارتجاع الحمض وأعراضه

العضلة العاصرة للمريء السفلية هي عبارة عن حلقة من العضلات أسفل المريء (أنبوب الطعام) تعمل على حماية المعدة وإغلاقها وفصلها عن المريء. يحدث ارتجاع الحمض عندما تسترخي هذه العضلات وتسمح للسائل الحمضي بالارتجاع والعودة إلى المريء (مرتجع). من المرجح أن يحدث الارتجاع في حالة ضعف عضلات المريء العكسي أو تلفها.

بالإضافة إلى الحمض، قد يحتوي السائل المرتجع على البيبسين والصفراء من المعدة. وقد تؤدي هذه المواد إلى التهاب بطانة المريء وتلفها مسببة حالة مزمنة أخرى تُعرف باسم التهاب المريء.

يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من إحساس حارق في المعدة والمريء عندما يعود سائل المعدة إلى المريء. وقد يصاحب “الحرق” ألم في الصدر وطعم مر، إذا وصل السائل إلى الفم.

قد يعاني بعض الأشخاص من “التجشؤ الرطب” أو حتى القيء. الحموضة المعوية وعسر الهضم هما حالتان أخريان تتواجدان غالبًا مع ارتداد الحمض ولديهما بعض الأعراض المماثلة. من الشائع ملاحظة هذه الأعراض عند الاستلقاء، خاصة بعد تناول وجبة كبيرة أو تناول وجبة مليئة بمواد تؤدي إلى الارتجاع.

على الرغم من أن ارتجاع الحمض ليس حالة خطيرة أو تهدد الحياة، إلا أنه بمجرد إصابة الشخص بمرض المعدة هذا، فإنه عادة ما يظل حالة مدى الحياة. إذا كنت من عشاق الطعام الشغوفين بمذاق واسع للطعام، فقد تشعر بالإحباط لمعرفة أن بعض الأطعمة التي تتناولها قد تؤدي إلى ظهور أعراض الحالة.

على هذا النحو، من المهم بشكل خاص إدارة مرض الارتجاع المعدي المرئي من خلال معرفة الأطعمة التي تسبب نوبات ارتجاع الحمض، بحيث يمكنك تقليل تناولها أو تجنبها تمامًا. مثل الحالات الطبية الأخرى، ويمكن علاج الارتجاع الحمضي بالأدوية. ويعد اتباع نظام غذائي صحي مليء بالأطعمة القلوية سهلة الهضم طريقة طبيعية لعلاج هذه الحالة.

اليك 11 نوعًا من الأطعمة التي يجب تجنبها إذا كنت تعاني من ارتجاع المريء.

كما يمكن أن يساعد استبعادها من نظامك الغذائي على تحسين جودة حمض المعدة، وتحسين الهضم، وتقليل أعراض اضطراب الجهاز الهضمي:

اللحوم

وخاصة اللحوم الحمراء مثل لحم البقر والضأن، غنية بالبروتين، ولكن يصعب أيضًا هضمها وتبقى في المعدة لفترة أطول من معظم الأطعمة الأخرى. كما أنها تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول والأحماض الدهنية التي يمكن أن تهيج المعدة بسهولة وتحفز ارتجاع الحمض.

الألبان

تعتبر منتجات الألبان، على سبيل المثال، حليب البقر أو الحليب كامل الدسم، والزبدة، والجبن العادي، والقشدة الحامضة غنية بالكالسيوم والبروتين. لسوء الحظ، فإن هذه الأطعمة الغنية بالدهون ليست صديقة للمعدة المصابة بارتجاع المريء. أحيانًا يخلط الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز بين أعراضهم وارتجاع الحمض، ولكنهما حالتان مختلفتان.

الحبوب

بقدر ما تشكل الحبوب جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي الأساسي لكثير من الاشخاص، فإن بعض الحبوب تؤدي إلى ارتداد الحمض بسبب محتواها الحمضي العالي. وتشمل هذه الحبوب الأرز الأبيض والقمح والذرة والجاودار.يمكن أن يساعد تناولها بكميات صغيرة في تقليل الأعراض، أو يمكنك اختيار بدائل صحية مثل الأرز البني والشعير والشوفان والحنطة السوداء. تحتوي على نسبة عالية من القلوية، وهي مادة تساعد على معادلة الأحماض في المعدة.

كما أن محتواها العالي من الألياف يجعلها أيضًا مفضلة لتعزيز الهضم وتقليل فرصة المعدة لدفع الطعام والسائل الذي لم تتمكن من هضمه.

الأطعمة الدسمة

تشمل الأطعمة الدسمة الأطعمة الدهنية بشكل طبيعي والأطعمة المقلية بالدهون والزيوت. بشكل عام، تتسبب الأطعمة الدهنية في استرخاء العضلة العاصرة المرئية السفلى وتفتح المعدة مما يسمح للسائل بالانزلاق إلى أعلى.إلى جانب اللحوم الحمراء الدهنية، فإن تناول الأطعمة المليئة بالأحماض الدهنية بشكل طبيعي قد يؤدي إلى تفاقم أعراض مرض المعدة هذا. لكن بعض الأطعمة الغنية بالدهون بشكل طبيعي وبعض زيوت الطهي والأفوكادو

وزبدة الفول السوداني. على الرغم من أن زبدة الفول السوداني غنية بالبروتين والدهون الجيدة مثل الدهون الأحادية غير المشبعة، إلا أن الكثير منها ضار بالمعدة المتأثرة بالارتجاع الحمضي. يعد الحد من إجمالي تناول الدهون اليومي من جميع المصادر إلى حوالي 25٪ من القيمة اليومية طريقة جيدة للتحكم في أعراض ارتداد الحمض.

طعام حار

تشتهر الأطعمة الغنية بالتوابل بإثارة أعراض الارتجاع الحمضي وحتى تفاقم الحالة. وذلك لاحتوائها على مادة تعرف باسم الكابسيسين والتي تعمل على إبطاء معدل الهضم وتسبب بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول.

وتشمل الأطعمة الحارة التوابل الطبيعية مثل الفلفل الحار أو مسحوق الفلفل الحار والفلفل الأسود والبصل النيء والثوم. تميل هذه الأطعمة إلى تغيير مستويات حمض المعدة. كما أنها تزيد من خطر الإصابة بالحموضة المعوية المرتبطة بالارتجاع الحمضي لأنها تهيج المريء الملتهب بالفعل.

الفواكه والعصائر الحمضية

الفواكه الحمضية والعصائر المصنوعة منها غنية بحمض الستريك. وتحتوي على نسبة عالية من الألياف وهي مصادر ممتازة لفيتامين سي والمعادن الأخرى. ومن أمثلة هذه الفاكهة البرتقال والليمون والطماطم والجريب فروت.عادة ما يكون تناول جزء صغير من ثمار الحمضيات كافياً لتلبية الكمية اليومية الموصي بها من الألياف. ومع ذلك، فإن تناول هذه الفاكهة والعصائر في الواقع يزيد من مستوى الحمض في المعدة مما يؤدي إلى تأثير سلبي على مستويات الأس الهيدروجيني في المريء.

إذا كنت ترغب في تقليل أعراض الارتجاع الحمضي، يمكنك تحقيق ذلك عن طريق تقليل تناول الفواكه شديدة الحموضة أو تجنبها. بطبيعة الحال، قد ترغب في اللجوء إلى فواكه أخرى. ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض الفواكه الأخرى حمضية مثل الفواكه الحمضية. وتشمل التفاح والعنب والأناناس والرمان والبرقوق والخوخ.

خضروات وأعشاب

يوجد أيضًا في قائمة الأطعمة التي يجب تجنبها إذا كنت تعاني من ارتداد الحمض البصل والثوم والطماطم والنعناع.

البصل من الخضروات الحارة التي يحب بعض الناس تناولها. حتى أن البعض يأكل البصل نيئًا. للأشخاص المصابين بارتجاع المريء، البصل النيء خاصة الحروق في الحلق والمعدة بعد تناوله مباشرة. بمجرد دخوله إلى المعدة، فإنه يريح العضلة العاصرة للمريء ويسبب ارتجاعًا.

التجشؤ شائع أيضًا بعد تناول البصل مما يؤدي إلى تفاقم أعراض ارتداد الحمض. وذلك لأن البصل يحتوي على ألياف قابلة للتخمير معروفة بأنها مرتبطة بمشاكل الجهاز الهضمي.

تمتلئ الطماطم بحمض المعدة الذي يزيد من مستوى حمض المعدة عند تناولها. نظرًا لعدم وجود مكان يفرز فيه الفائض، فإن المعدة تدفعه مرة أخرى إلى أنبوب الطعام.

الثوم غذاء جيد مضاد للالتهابات وله فوائد غذائية أخرى. لكنه يتسبب أيضًا في حدوث حرقة في المعدة مرتبطة بارتجاع الحمض. وبالمثل، يجب تجنب النعناع مثل النعناع السنبلية أو النعناع الفلفلي المستخدم في الشاي أو العلكة. يسبب الحموضة المعوية التي تهيج المريء.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية   التي تحتوي على مادة الكافيين وهي مشهورة بإشعال تلك الحرق في المعدة والمريء. يرتبط استهلاك هذه المشروبات بزيادة نوبات الحرقة الليلية، خاصةً إذا تم تناولها أثناء تناول بعض الأدوية الموصوفة.وعندما تدخل هذه المشروبات إلى المعدة، تتمدد الفقاعات الغازية وتضع ضغطًا متزايدًا على العضلة العاصرة مما يؤدي إلى ارتداد. كما أن المشروبات الغازية غنية بالحمض، ويمكن أن يؤدي شرب علبة واحدة من الصودا إلى زيادة مستوى الحمض في المعدة لمدة ساعة تقريبًا بينما يؤدي إلى انتفاخ المعدة ضعف ما تشربه عند شرب الماء. بما أن الكافيين معروف أيضًا بتسببه في الارتجاع، تخيل تأثير شرب المشروبات الغازية والكافيين والحمضية دفعة واحدة!

شوكولاتة

تحتوي الشوكولاتة على مواد ومركبات تعمل على إرخاء عضلات العضلة العاصرة للمريء السفلية، مما يؤدي إلى عودة حمض المعدة إلى الحلق والفم. وتشمل هذه المواد الثيوبرومين والكافيين.

تحتوي الشوكولاتة، وخاصة الشوكولاتة الداكنة، أيضًا على هرمون السيروتونين (الذي يُقال إنه يمنح إحساسًا “بالسعادة وشعورا بحالة جيدًا”) والذي يمكن أن يكون له تأثير مماثل. كما أن الكاكاو حمضي بشكل طبيعي ويزيد من خطر تفاقم أعراض الارتجاع الحمضي.

الكحول

يزداد خطر الإصابة بحرقة المعدة وزيادة مستويات الحمض في المعدة عند تناول الكحول مثل الجعة والنبيذ. خلط الكحول بالصودا أو العصائر الحمضية مثل عصير البرتقال يشبه الضربة المزدوجة.

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى تدمير بطانة المريء وزيادة شدة الإحساس بالحرق الذي يشعر به عندما يتدفق السائل الحمضي. لذلك، قد يؤدي تجنب الكحول، المستقيم أو المختلط، إلى تسهيل عضلات العضلة العاصرة.

مادة الكافيين

مثل الشوكولاتة، تُصنع القهوة من الكاكاو الذي يحتوي على مادة الكافيين. هذا يعني أنك قد تضطر إلى التخلص من عادة شرب القهوة إذا كنت تعاني من ارتجاع المريء.

من المعروف أن الكافيين يحفز إفراز الحمض في المعدة ويسبب استرخاء العضلة العاصرة المرئية السفلى، مما يسمح للسائل من المعدة بالخروج. تميل وتيرة وشدة أعراض الارتجاع إلى الزيادة بعد شرب القهوة، وخاصة بكميات كبيرة. كما يزداد خطر تفاقم الأعراض إذا تم تناول القهوة بعد الوجبة. وقد يكون شرب القهوة منزوعة الكافيين أو تجنبها تمامًا لصالح الشاي، طريقة بديلة رائعة لإبقاء معدتك سعيدة.

ماذا تفعل إذا كان نظامك الغذائي مليئًا بهذه “الأطعمة المشغلة”

الآن بعد أن عرفت أن هذه الأطعمة الـمذكورة اعلاه قد تكون السبب في حدوث نوبات متكررة من أعراض الارتجاع الحمضي، فقد يكون الوقت قد حان لتغيير نظامك الغذائي وحتى نمط حياتك. يمكن أن يؤدي القيام بذلك إلى تقليل أعراض مرض المعدة هذا بشكل كبير وتحسين صحتك العامة.

تخيل أنك توقفت عن شرب هذا الكوب من الحليب كامل الدسم، خاصة على معدة ممتلئة قبل النوم مباشرة، أو تناولت وجبة خفيفة في بضعة مربعات من الشوكولاتة الداكنة اللذيذة في الليل. بقدر ما تتذوق هذه الأطعمة طعم “النزول”، فإنها لا تتذوق طعمًا ممتعًا عندما تعود الأعراض مرة أخرى.

يمكن لأعراض حرقة المعدة والارتجاع أثناء الليل أن تبقيك مستيقظًا أثناء الليل وتتداخل مع نومك. ومع ذلك، فإن بعض التغييرات البسيطة في خيارات الطعام يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التغييرات الأخرى التالية في نمط الحياة إلى تحسين عملية الهضم وتقليل ارتداد الحمض:

  • اختر الأطعمة التي تجعل المعدة قلوية وتساعد على الهضم
  • تناول كميات صغيرة من الطعام خاصة على العشاء وامضغ جيدًا
  • البقاء في وضع رأسي بعد 2 إلى 3 ساعات من تناول الطعام
  • تناول ما لا يقل عن 3 إلى 4 ساعات قبل النوم
  • تجنب النوم على ظهرك
  • توقف أو تجنب استخدام الكحول
  • ممارسة الرياضة لتعزيز الهضم

ضع في اعتبارك تناول مضادات الحموضة لتقليل مستوى حمض المعدة

استنتاج

على الرغم من أن مرض الارتجاع المعدي المرئي شائع جدًا، إلا أنه لا يجب أن يتعارض مع صحتك أو جودة حياتك بشكل عام. لحسن الحظ، يمكن تحقيق راحة كبيرة إذا كنت تدير نظامك الغذائي وأسلوب حياتك.

حتى لو لم تكن على دراية بأن الأطعمة التي تحب تناولها هي المسببة لأعراض الارتجاع الحمضي لديك، فلا يزال بإمكانك إجراء التغييرات لتحسين صحتك. تجنب هذه الأطعمة التي تمت مناقشتها واختيار تلك التي تحتوي على المزيد من القلوية يمكن أن يعزز الهضم ويقلل من نوبات ارتداد الحمض.