الطعام الذي نأكله له تأثير من ناحية الصحية، وقد يكون خطر تطور الأمراض المزمنة وزيادتها أهم تلك التأثيرات على الإطلاق. وقد أثبتت الكثير من الأبحاث ارتباط تطور السرطان بالنظام الغذائي، إذ تحتوي العديد من الأطعمة على مواد مفيدة يمكنها أن تساعد على تقليل نموه أو الوقاية منه، في حين تشجع أطعمة أخرى على حدوثه وتفاقمه.

اختيارات النظام الغذائي له تأثير كبير على خطر الإصابة بالسرطانات حيث تعمل العناصر الغذائية المختلفة على زيادة أو الحد من خطر الإصابة و هناك دراسات مستمرة حول التغذية والصحة، ويحقق الباحثون فيما إذا كانت بعض الأطعمة والعناصر الغذائية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان. هذه بعض الاسئلة التي سنجيب عليها في هذا الموضوع:

  • ما هو السرطان؟
  •  ماهي أنواع السرطان وماهي اعراض السرطان؟
  • ما الذي يمكنني فعله لتقليل مخاطر إصابتك بالسرطان؟
  • هل يمكن لخيارات غذائية معينة أن تقلل من خطر إصابتك بالسرطان؟

ما هو السرطان؟

السرطان هو مرض يصيب الخلايا، التي تعتبر الوحدة الأساسية في بناء الجسم. تقوم أجسامنا بتخليق خلايا جديدة بشكل مستمر حتى تتم عملية النمو، واستبدال الخلايا الميتة، أو لمعالجة الخلايا التالفة بعد الإصابة بجروح. توجد جينات معينة تتحكم في هذه العملية، ومن ثم فإن مرض السرطان يحدث نتيجة لتلف تلك الجينات الذي عادة ما يصيب الإنسان في حياته، وذلك على الرغم من قلة عدد الأفراد الذين يرثون جينات تالفة من أحد الأبوين. وبشكل عام، فإن الخلايا تنمو وتتكاثر بطريقة منظمة، ولكن قد تؤدي الجينات التالفة إلى تصرف الخلايا بشكل غير طبيعي، فقد تنمو الخلايا مكونةً كتلة يطلق عليها ورم.

هذه بعض أنواع السرطانات وأعراضها:

سرطان الأمعاء

يعتبر رابع أكثر أنواع السرطان شيوعا في المملكة المتحدة، حيث يتم تشخيص حوالي 42 ألف شخص سنويا، في حين أن تشخيص المرض في مراحله الأولى يساعد في البقاء على قيد الحياة.

إلا أن المرض من النوع الثاني هو الأكثر فتكا، مع الإشارة إلى أن معظم الناس لا يتم تشخيصهم في الوقت المناسب، وسط دعوات بخفض عمر الفحص من 60 إلى 50 عاما.

  • الأعراض الشائعة:

نزيف من المؤخرة ودم في البراز، وتغيير مستمر وغير مفسر في عادة الأمعاء، وفقدان الوزن بطريقة غير طبيعية، والتعب الشديد، وألم أو ورم في البطن.

سرطان البروستاتا والثدي

كل من سرطان البروستاتا والثدي يقتل بنفس القدر من الرجال والنساء، حيث تم تشخيص سرطان البروستات لدى واحد من كل 8 رجال في مرحلة ما، وتشير الدراسات الطبية إلى أنه لا يوجد أسباب معروفة حتى الآن بشأن إصابة بعض النساء بسرطان الثدي، فحوالي 5 بالمائة من الأشخاص الذين تم تشخيصهم لديهم واحدة من جينات سرطان الثدي المعروفة.

ومن الأسباب التي قد تؤدي للإصابة بسرطان الثدي، هي كبر السن والتاريخ العائلي للمرض، مع الأخذ في الاعتبار زيادة الوزن والهرمونات والإفراط في شرب الكحول والتدخين.

في حين أن التقدم في السن وتاريخ العائلة للرجال يجعلهم بين الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

  • الأعراض الشائعة:

أعراض سرطان الثدي فهي تغيير في الحجم أو الشكل، ووجود كتلة متحجرة داخل الثدي، وتغيير في نسيج الجلد مثل التجاعيد أو تغير لون الجلد، مع وجود ألم في الثدي أو في منطقة الإبط وانتفاخ في الإبط أو حول الترقوة.

أعراض سرطان البروستاتا معظم الرجال ليس لديهم أي علامات في المراحل المبكرة من سرطان البروستاتا، ولكن بمجرد أن تلاحظ تغييرا في طريقة التبول فيجب الذهاب للطبيب.

وهناك أيضا صعوبة البدء في التبول أو إفراغ المثانة وتدفق ضعيف عند التبول، والشعور بأن المثانة لم تفرغ بشكل صحيح، وسيلان البول والحاجة للتبول باستمرار خاصة في الليل، والرغبة المفاجئة للتبول مع عدم القدرة على حفظه. في مرحلة متقدمة تشمل الأعراض آلام في الظهر أو الورك أو الحوض، وفقدان الوزن بطريقة غير طبيعية.

سرطان الرئة

وهناك أنواع مختلفة من سرطان الرئة، لكن النوعين الرئيسيين هما سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة، النوع الأكثر شيوعا، وسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، الذي يميل إلى الانتشار بسرعة أكبر وغالبا ما يكون في مرحلة متقدمة عندما يتم تشخيصه.

  • الأعراض الشائعة:

سعال، وعدم القدرة على التنفس، وألم في الصدر، وشعور بالتعب، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، وتغير في نبرة الصوت، إذ يتحول إلى “صوت أجش” مع وجود دم في المخاط أو البلغم.

فإذا كانت لديك هذه العلامات، فهذا لا يعني بالضرورة أنك مصاب بسرطان الرئة، ولكن من الضروري أن يتم فحص هذه الأعراض من قبل طبيبك العام.

سرطان البنكرياس

الغالبية العظمى من حالات سرطان البنكرياس تبدأ في الخلايا التي تصنع الإنزيمات، لكن النوع الأقل شيوعا يبدأ في الخلايا التي تصنع الهرمونات.

ومثل كثير من هذه الأمراض، لا يسبب سرطان البنكرياس في كثير من الأحيان علامات مبكرة، إلا أنه عندما ينمو يسبب بعض التأثيرات مثل القولون العصبي والتهاب البنكرياس وحصى المرارة أو التهاب الكبد.

  • الأعراض الشائعة:

آلام في البطن والظهر، وفقدان الوزن السريع، وعسر الهضم، وفقدان الشهية، وتغيرات في عادات الأمعاء، ومرض السكري، ومشاكل هضم الطعام، وصعوبة في البلع.

سرطان المريء

هذا النوع من السرطان يؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص في الستينيات والسبعينيات من العمر، وهو أكثر شيوعا لدى الرجال عن النساء.

ومن مسبباته بعض أنماط الحياة مثل التدخين والإفراط في شرب الخمر، وزيادة الوزن، واتباع نظام غذائي غير صحي منخفض في الفاكهة والخضار. يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة.

  • الأعراض الشائعة:

صعوبة في البلع، والشعور بأن طعامك يلتصق في حنجرتك أو صدرك، وفقدان الوزن، والتقيؤ، وعسر الهضم، أو الحرقة التي لا تختفي، وسعال وتغير في نبرة الصوت “صوت أجش”، وألم خفيف أو انزعاج خلف عظم الصدر أو في الظهر.

سرطان الكبد

هناك نوعان من سرطان الكبد، الثاني منه يصيب بشكل أكبر مرضى سرطان الأمعاء والبنكرياس والمعدة والثدي.

  • الأعراض الشائعة:

في كثير من الأحيان لا توجد أعراض في المراحل المبكرة، لكن العلامات يمكن أن تشمل التعب والضعف وشعور عام بسوء الصحة وفقدان الشهية، والشعور بالغثيان، وفقدان الوزن، والألم عند منطقة الكبد، وحكة في الجلد، والبول الداكن والبراز الرمادي.

سرطان الدماغ

ذكرت الدراسات الطبية أنه لا يُعرف سبب للإصابة بسرطان الدماغ، لكن مكوناتك الوراثية والتعرض للإشعاع (مثل العلاج الإشعاعي كطفل صغير) هي إحدى عوامل خطر للإصابة.

  • الأعراض الشائعة:

الصداع، والتغيرات في الرؤية، ونوبات غثيان، ونعاس مفاجئ، واضطراب في وظائف المخ الطبيعية.

وعند الأطفال تجد الأعرض في التقيؤ المستمر، وشعور بالغثيان على مدى أسبوعين، وصداع متكرر (خلال فترة 4 أسابيع خاصة عند الاستيقاظ)، وحركات عين غير طبيعية، وتغيير السلوك، وضعف الرؤية.

سرطان الغدد الليمفاوية

هذا هو السرطان الذي يبدأ في خلايا الدم البيضاء ويهاجم الجهاز الليمفاوي (جزء من جهاز المناعة ويمكن أن تحدث في أي عمر على الرغم من أن ثلث الحالات يتم تشخيصها في الأشخاص فوق 75 عاما.

فالغدد المتضخمة في الرقبة والإبط والفخذ تكون هي العلامات الرئيسية، لكن الكثير منا يصاب بالتهاب في الغدد، لذا عليك الحذر وزيارة الطبيب حال تورم الغدد لأكثر من 6 أسابيع.

  • الأعراض الشائعة:

تورم غير مؤلم في الرقبة أو الإبط أو الفخذ، وتعرق ليلي، وفقدان الوزن بسرعة، وحمى، وشعور بضيق التنفس، وحكة مستمرة للجلد، وتضخم اللوزتين، وتورم في المعدة، وطفح جلدي، ونزيف الأنف.

سرطان غير محدد النوع

يحدث هذا النوع عند انتشار السرطان في جسم المريض، لكن الأطباء لا يمكنهم العثور على المكان الذي بدأ فيه، كما أنه من الصعب تحديد أعراض المرض.

وحوالي 20 بالمائة فقط من الناس يبقون على قيد الحياة لمدة سنة واحدة أو أكثر بعد الحصول على تشخيص.

ما الذي يمكنني فعله لتقليل مخاطر إصابتي بالسرطان:

لسوء الحظ، فإن بعض عوامل خطر الإصابة بالسرطان (مثل تاريخ العائلة) خارجة عن إرادتك. ولكن هناك أشياء يمكنك القيام بها كل يوم لتحسين صحتك وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان هي:

  1. كف عن التدخين.
  2. الحفاظ على وزن صحي.
  3. اتباع نظام غذائي صحي.
  4. قلل من كمية الكحول التي تتناولها.
  5. قلل من تعرضك لأشعة الشمس أو أسرة التسمير.

كيف يمكن لخيارات غذائية معينة أن تقلل من خطر إصابتي بالسرطان:

يمكنك تقليل مخاطر إصابتك بمشكلات صحية من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. من بين الاطعمة التي تساعد في تقلل خطر اصابتك بالسرطان نذكر منها:

  • قد تقلل الفواكه والخضروات من خطر الإصابة بسرطان الرئة والفم والمريء والمعدة والقولون.
  • قد تحمي حمية البحر الأبيض المتوسط ​​من السرطان. يركز هذا النظام الغذائي على الأطعمة مثل الأسماك والفواكه والخضروات والفاصوليا والحبوب الكاملة.
  • قد يقلل الكالسيوم وفيتامين د من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • قد يقي حمض الفوليك من السرطان…

 

بشكل عام، يمكن أن يساعدك اتباع نظام غذائي غني بالألياف وقليل الدهون وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على إنقاص الوزن وتقلل اصابتك بمرض السرطان.