يعتبر السكر المصدر الرئيسي للطاقة في جسم الإنسان، حيث تقوم الخلايا بحرق هذا السكر لإنتاج الطاقة، من أهم الهرمونات التي المسئولة عن تنظيم مستوي السكر في الدم هو (الأنسولين).

الإنسولين هو هرمون ذو طبيعة بروتينية، تفرزه خلايا بيتا في جزر لانجرهانز الموجودة في البنكرياس، يفرز في الدم مباشرة للوصول إلى خلايا الهدف، حيث ينتقل ويرتبط مع مستقبلات خاصة به موجودة على جدران الخلية مما يؤدي إلي فتح هذه المستقبلات، ويسمح للسكر بالدخول إلى الخلية فيحترق ويتم إنتاج الطاقة، إذاً الأنسولين هو المفتاح الخاص بفتح هذه المستقبلات الموجودة على الخلية.

وظائف هرمون الإنسولين

_للإنسولين وظيفة مهمة في ضبط مستوي السكر في الدم، حيث في حالة ارتفاع مستوي السكر في الدم بعد تناول طعام أو شرب مشروب غني بالسكر، تقوم خلايا بيتا بإفرازه؛ لكي يرتبط بمستقبلاته النوعية على جدران الخلايا مما يؤدي إلي فتح قنوات دخول الجلوكوز إلى خلايا الكبد، فيقوم الكبد بتحويل الجلوكوز إلى جليكوجين وتخزينه في خلاياها، أي أن وظيفة الإنسولين خفض مستوي السكر في الدم إلي مستواه الطبيعي (80-100 مللي غرام \100 سم3).

مخاطر نقص هرمون الإنسولين

يجري السكر داخل الجسم خلال الدم، ويتوزع في كافة أنحاء الجسم عبر الشعيرات الدموية ومنها يرشح إلى الخلايا، لكنه لا يستطيع دخول الخلية إلا بوجود مفتاح خاص يفتح له باب الخلية، وهذا المفتاح هو الإنسولين، لذا غياب الإنسولين أو نقصه يؤدي إلى عدم القدرة على دخول السكر لداخل الخلية، وبالتالي يرتفع مستواه في الدم ويحدث مرض السكري.

علاج نقص هرمون الإنسولين

إن المعالجة بالإنسولين لا تشفي من مرض السكري ولكنها تضبط المرض، يحقن الأنسولين عاده تحت الجلد، وإذا أخذ بالفم فإن السوائل الهاضمة توقف فاعلية الهرمون، يوجد مجموعتان من الإنسولين لعلاج مرض السكري:

1-الإنسولين الحيواني، يعتبر حالياً من الخيارات العلاجية غير المستخدمة بشكل كبير بالرغم من أنه أنقذ العديد من المرضي، ولكنه لم يكن جيد بشكل كافٍ، حيث تسبب في الحساسية في الكثير من الحالات.

2-الإنسولين البشري، يطلق مصطلح الإنسولين البشري علي الإنسولين الصناعي الذي يتم زراعته في المختبر للإنتاج إنسولين يشابه ويماثل عمل الإنسولين الموجود بشكل طبيعي في الإنسان، حيث أن هذه العملية تتم بزراعة بروتينات الإنسولين داخل البكتيريا ضمن ظروف بيئية معينة في المختبر، ويوجد منه نوعان:

(الأنسولين البشري قصير المفعول _ الإنسولين البشري متوسط المفعول).

مخاطر إرتفاع الإنسولين في الدم

من المعروف أن الإنسولين يلعب دوراً مهماً فيتنظيم مستوي السكر في الدم، لذلك أي خلل في إفرازه سواء بالزيادة أو النقصان، فهذا يجعل الإنسان عرضه للمخاطر والأمراض، ومن المخاطر الناتجة عن زيادة هرمون الأنسولين ما يلي:

  • ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية.
  • ارتفاع نسبة حمض اليوريك.
  • تصلب الشرايين.
  • زيادة الوزن، وصعوبة خسارته.
  • فرط ضغط الدم، والذي يطلق عليه أيضاً (ارتفاع ضغط الدم).
  • مرض السكري النوع الثاني، حيث عند الإصابة به يقاوم الجسم تأثير الإنسولين، اشتهر داء السكري النوع الثاني بسكري البالغين، لكن اليوم يزداد عدد الأطفال المصابين بهذا الاضطراب، وربما نتيجة لزيادة السمنة في مرحلة الطفولة.

نصائح للحد من اؤتفاع هرمون الإنسولين

لا يوجد علاج لداء السكري النوع الثاني، ولكن يمكن إتباع بعض النصائح للسيطرة عليه تشمل ما يلي:

  • اتباع نظام صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الحصول على قدر كافي من النوم.

إذا لم يكن النظام الغذائي وممارسة التمارين كافيين للسيطرة على سكر الدم بشكل جيد، فقد تحتاج إلى أدوية داء السكري أو العلاج بالإنسولين تحت إشراف طبي.

الفرق بين السكري النوع الأول والثاني

هناك أسباب مختلفة للإصابه بمرض السكري النوع الأول أو الثاني، ولكن المسبب الرئيسي هو الإنسولين.

 السكري النوع الأول

تعمل الخلايا المناعية في جسم الإنسان في هذا النوع على مهاجمة خلايا البنكرياس من النوع بيتا، والتي تنتج الإنسولين. لا يزال السبب غير معروف وراء ذلك، ولكن يعزي السبب في بعض المرات إلى إصابة الأطفال بعدوى مرضية في سن صغير. يدمر جهاز المناعة في النوع الأول من السكري خلايا البنكرياس، مما يعني أن الجسم يصبح غير قادر على صنع الإنسولين. لذلك يحتاج الإنسان لحقن الإنسولين لتعويض النقص في جسده مدى الحياة.  إضافة إلى أن السكري من النوع الأول عادة ما يبدأ ظهوره لدى الأطفال الصغار والأشخاص في مقتبل العمر، كما يمكن حدوثه في وقت لاحق أيضًا. يصاب الإنسان بهذا النوع بشكل مفاجئ، وتسوء الحالة بمرور القليل من الوقت. تكمن عوامل خطر الإصابة بالنوع الأول فيما يلي:

  1. وجود جينات وراثية بمرض السكري.
  2. وجود بعض الاختلافات الجينية التي تؤدي إلى خلل في إفراز هرمون الإنسولين في الجسم.
  3. الإصابة مسبقًا ببعض الحالات المرضية مثل: التليف الكيسي وداء اختزان الحديد.
  4. الإصابة بعدوى فيروسية مثل مرض النكاف.

السكري النوع الثاني

في هذا النوع تبدأ خلايا الجسم في مقاومة الإنسولين، وفي نفس الوقت يبدأ البنكرياس بصنع كميات أقل من الإنسولين، مما يؤدي إلى عدم حرق السكر في الدم بالشكل الطبيعي. مقاومة الخلايا للإنسولين تعني عدم دخول السكر إلى داخل الخلايا ليتم حرقه، بل يبقى السكر في الدم وترتفع نسبته تدريجيًا.

ما يحدث هو أنه عند بقاء كمية السكر في الدم مرتفعة لوقت طويل فإن ذلك يجعل خلايا الجسم غير حساسة للإنسولين، وتقاوم الإنسولين بالتدريج إلى أن يصبح الإنسولين غير فعال لعدم وجود أي استجابة من الخلايا.

تظهر الأعراض بعد وقت طويل بعض الشي، كما يمكن السيطرة على المرض قبل حدوثه من خلال ممارسة التمارين الرياضية واتباع حمية صحية لمنع تفاقم المرض.

الفرق بين السكري النوع الأول والثاني

هو أن المريض لا يحتاج إلى الإنسولين فور الإصابة بالمرض في النوع الثاني، ولكن قد يحتاجه في فترات لاحقة. تتلخص عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري النوع الثاني فيما يلي:

  1. إصابة أحد أفراد العائلة بمرض السكري النوع الثاني.
  2. السمنة.
  3. التدخين.
  4. اتباع نظام غذائي مليء بالأطعمة الغير صحية.
  5. عدم ممارسة أي تمارين رياضية.
  6. استهلاك بعض الأدوية مثل: أدوية الصرع وأدوية الإيدز.

بعض الفروق الأخرى بين السكري من النوع الأول والثاني

يواجه مرضى السكري النوع الأول نوبات ارتفاع السكر وانخفاضه بشكل حاد ومتكرر، ولكن تصيب هذه الأعراض مرضى السكري من النوع الثاني بشكل نادر وأقل شيوعًا.

كما يمكن منع الإصابة بمرض السكري النوع الثاني عند تشخيصه في وقت مبكر، ولكن لا يمكن منع الإصابة بمرض السكري النوع الأول.

من الجدير بالذكر بأنه ليس هناك أي اختلاف في أعراض مرض السكر النوع الأول والثاني. يختلف النوع الأول والثاني في وقت ظهور الأعراض فقط، إذ تظهر في سن مبكرة في النوع الأول، وتظهر الأعراض في النوع الثاني لدى البالغين من العمر. ولكن مع ازدياد السمنة في الأطفال في العصر الحالي، أصبح ظهور أعراض السكري النوع الثاني ممكنًا في عمر صغير.

كان هذا عرضنا لبعض المعلومات الهامة التي تخص هرمون الإنسولين، وإذا كنت تعاني من بعض الإضطرابات في هذا الهرمون فيفضل الذهاب إلى طبيب مختص لمعرفة الأسباب، وعلاجها بالأدوية والجرعات المناسبة للحالة، ونحذر من تناول أي أدوية خاصة بهرمون الإنسولين أو أي هرمونات عمومًا؛ إذ قد يسبب ذلك تفاقم المشكلة وحدوث أثار جانبية نحن في غنى عنها.