الخصوبة عند السيدات من أهم المؤشرات التي تدل على صحة المرأة الجنسية والهرمونية وقدرتها على الإنجاب والحمل، ولذلك لا بد من التمتع بمستوى خصوبة جيد من أجل المساعدة في حدوث حمل صحي خالي من أي مشاكل ممكنة.ما هو مفهوم الخصوبة لدى المرأة؟ وكيف يمكن رفع مستوى الخصوبة لدى السيدة؟ وما هي أبرز العلامات التي تدل على زيادة وضعف مستوى الخصوبة عند النساء؟

الخصوبة

يمكن تعريف الخصوبة لدى النساء على أنها القدرة على إنتاج بويضة واحدة شهرياً على الأقل خلال وقت واحد، أو هي القدرة على انتاج نسل طبيعي، وبهذا فهي تعتمد على عدة عوامل مختلفة والتي تشمل تناول الغذاء الصحي، السلوك الجنسي الصحي، سلامة الأعضاء التناسلية والغدد الصماء ونشاط العمليات الهرمونية لدى المرأة، حيثُ تعتبر عملية إنتاج النسل بشكل طبيعي عملية معتمدة على عدة عوامل ومعايير صحية وينتج عنها وجود بويضة مخصبة وناضجة تنمو في بطانة الرحم أو تنغرس فيه وتصبح جاهزة للنمو لتتحول إلى جنين سليم.

علامات الخصوبة عند النساء

هناك الكثير من الأعراض والعلامات التي تحدث لدى المرأة وقد لا تلاحظها في بعض الأحيان معظم السيدات والتي تتعلق بمستوى الخصوبة لديها ونسبتها، وتعتمد هذه العلامات في العادة على التغير في مستويات ارتفاع الهرمونات والتغير في مستوى السائل الموجود في عنق الرحم والذي يتميز بلونه الأبيض المخاطي فذلك يدل على اقتراب عملية الإباضة، ومن الممكن حدوث اختلاف في كمية السائل وكثافته من وقت لآخر حيث تحدث عملية الإباضة في اليوم الذي يكون فيها السائل كثيف والافرازات كثيرة ومكثفة.

 ويعتبر أيضاً زيادة درجة حرارة الجسم من أهم العلامات الدالة على حدوث عملية الإباضة، أيضاً من ضمن هذه الإشارات التغير في وضعية عنق الرحم أو ملمس عنق الرحم والذي يعتبر من أبرز العلامات التي تدل على حدوث عملية الإباضة، ويتعرض الرحم إلى الكثير من التغيرات في فترات الإباضة حيث أنه في هذه الفترة قد يتم نزول بقعة كثيفة من الدم أو بعض الإفرازات باللون البني الداكن في وقت عملية الإباضة مع ألم خفيف أسفل البطن أو على أحد جانبي الحوض وألم عند لمس الثدي وزيادة الرغبة الجنسية الشديدة وزيادة حساسية حاسة التذوق والشم.

علامات ضعف الخصوبة عند المرأة

هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى ضعف مستويات الخصوبة لدى المرأة وبالتالي هناك إمكانية أن لا تلاحظ معظم السيدات هذه العلامات، ولذلك يجب التوعية والتنبيه لهذه العلامات والتي تشمل عدم انتظام الدورة الشهرية حيث يبلغ متوسط الدورة الشهرية لدى المرأة في الوضع الطبيعي 28 يوماً كما يعتبر الزيادة أو النقصان عن المعدل بمقدار 5 أيام أمراً طبيعياً طالما أن الدورة منتظمة أيضاً الشعور بألم شديد أيضاً من الأمور والأعراض الشائعة لدى الإناث أثناء الدورة الشهرية، وكذلك بالنسبة لإمكانية حدوث نزيف شديد أو بكميات كبيرة ويرافق هذا النزيف لدى أغلب النساء تشنجات مصاحبة لألم الدورة الشهرية، وفي هذه الحالة يجب أخذ الإبر أو المسكنات لأنها قد تكون أحد أعراض إلتهاب بطانة الرحم أو بطانة الرحم المهاجرة.

 وتعتبر التدريبات الثقيلة والإجهاد البدني  التي تسبب التعب المستمر أحد المسببات التي تؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية لفترة مؤقتة لكن في حال انقطاع الدورة بشكل كُلي يجب فحص نسبة الخصوبة والتأكد من عدد البويضات الغير ناضجة المتبقية داخل المبيض، وتلعب التقلبات الهرمونية دوراً في ضعف الخصوبة والتعرض لمشاكل صحية فيها ومن أعراض ذلك نمو شعر الوجه وانخفاض الحس الغريزي وزيادة الوزن وظهور حب الشباب بشكل مكثف والشعور بألم أثناء عملية الجماع.

نصائح لزيادة الخصوبة لدى النساء

يوجد العديد من النصائح والمعلومات التي تساعد المرأة على زيادة نسبة الخصوبة وتقوية المبيضين وبالتالي تساعد في حدوث الحمل ومن ضمن هذه النصائح ما يأتي:

  • الوزن الصحي والمثالي حيث ترتبط عملية الإباضة والخصوبة بزيادة ونقصان الوزن وتعد السمنة المفرطة سبب في نقص عملية الإباضة وعدم انتظام الدورة الشهرية مع التعرض إلى ضعف النمو في البويضات.
  •  ممارسة الرياضة عامل مهم جداً من أجل زيادة وتحفيز الخصوبة بطريقة سليمة ولكن يجب مراعاة عدم الإفراط في ممارسة الرياضة لأن ذلك يؤدي إلى تغيير توازن الطاقة في الجسم ويؤثر بشكل سلبي على الجهاز التناسلي، وأيضاً الرياضة المجهدة والتي تشمل تمارين بدنية صعبة وشاقة تؤثر على توازن مستويات الهرمونات لدى جسم المرأة وبالتالي تزيد من فرص حدوث خلل في عملية الحمل أو الخصوبة.
  • ممارسة العلاقة الجنسية بانتظام فالأشخاص الذين يمارسون العلاقة الحميمية بشكل مستمر ومناسب تزداد لديهم فرصة الإنجاب مقارنة ببعض الأشخاص الذين يحددون وقت لذلك.
  • التجنب الشديد لشرب المشروبات المنبهة والغنية بالكافيين مثل: القهوة أو الكحول حيث أن الإكثار من شرب القهوة قد يتسبب بخطر الإصابة بالعقم، والإفراط الشديد في شرب الكحول يؤثر سلباً على معدلات الخصوبة.
  • التناول بكثرة للألياف فذلك يساعد على التخلص من الهرمونات الزائدة وبالتالي الحفاظ على توازن مستويات السكر داخل الدم ومن الأطعمة التي تحتوي على الألياف الأفوكادو والبطاطا الحلوة والشوفان والفواكه والخضراوات.
  • تناول منتجات الألبان و الأجبان المحتوية على الدسم بنسب مثالية، وذلك لأن القيام بتناول الألبان والأجبان قليلة الدسم يزيد من فرصة حدوث العقم على عكس تلك المواد الغذائية كاملة الدسم.
  • تناول حبوب الكينوا التي لها أهمية كبيرة في تحفيز وزيادة معدلات الخصوبة، وذلك لأنها تعمل على تنظيم نسبة السكر في الدم إلى جانب التحكم به بسبب وجود الألياف والبروتينات في هذه الحبوب وتعمل أيضاً على خفض ضغط الدم المرتفع مما يضمن إفراز الأنسولين بكميات متزنة دون التأثير على هرمونات الجسم الأخرى وهذا يزيد فرصة الحمل.
  • تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل حمض الفوليك والزنك اللذان يساعدان على زيادة نسبة الخصوبة لكلا الجنسين حيث تقوم بإلغاء تنشيط الجذور الحرة داخل الجسم والتي يمكن أن تلحق الضرر بالحيوانات المنوية والبويضات ومن أمثلة الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة: الفواكه والخضراوات، والمكسرات، حمض الفوليك والحبوب.
  • العمل على تجنب الدهون المتحولة لما لها من ضرر حيثُ أنه من الممكن أن تسبب خطر الإصابة بمشاكل الإباضة وتوجد هذه الدهون بشكل كثيف في الزيوت النباتية المهدرجة والأطعمة المقلية والمنتجات المصنعة وأيضاً المخبوزات.
  • الابتعاد عن تناول الكربوهيدرات خاصة بالنسبة للنساء المصابات بمشكلة تكيس المبايض ويساعد النظام الغذائي الذي تقل فيه نسبة الكربوهيدرات في الحفاظ على الوزن الصحي والتقليل من هرمون الأنسولين والعمل على فقدان الدهون الزائدة، وذلك من شأنه أن يساعد على انتظام الدورة الشهرية.
  • تناول فاكهة البرتقال التي ترفع من مستوى الخصوبة، وذلك لأنها تحتوي على نسب عالية جداً وكبيرة من مادة البولي أمين وهي مادة تحسن من صحة الحيوانات المنوية عن الرجل والبويضات عند المرأة.
  • تناول العدس الذي يعمل على رفع معدل الخصوبة وتحفيزها، وذلك لأن العدس يعتبر من المصادر الغنية بالحديد والفولات والألياف وهو أيضا مصدر كبير للحصول على البروتين النباتي ويعمل على التخلص من الهرمونات الزائدة والحصول على الإتزان المطلوب لتنظيم معظم العمليات الحيوية في الجسم.