الصحة من أغلى النعم التي منَّ بها الله علينا وتشكل الصحة حلم للكثير من الأشخاص الذين يعانون من شتى أنواع الأمراض ومختلقها، خاصةً في الآونة الأخيرة بعد انتشار المواد الكيماوية والنووية بالإضافة للأسلحة الفتاكة والذرية التي تدمر العالم وكان نتيجة لسلوكيات البشر الخاطئة ظهور عدة أمراض والتي بات من الصعب على العلم اكتشاف العلاج لها مثل مرض السرطان وهو من أكثر الأمراض انتشاراً بين الناس.

فما هي طرق الوقاية من السرطان؟

وكيف يمكن أن نحمي أنفسنا من الإصابة به؟

وما هي عوامل الخطر التي تزيد من فرص حدوثه؟

رغم وجود الأبحاث والدراسات المتعددة حول أسباب السرطان وعلاجه إلا أنه لم يتوصل العلماء لحل فعال وناجع لمرض السرطان فأصبحت الوقاية من السرطان هي الحل الأفضل والذي يجب التركيز عليه.

كل هذا وأكثر سنتطرق للحديث عنه في المقال الآتي بشكل واضح ودقيق.

ما هو السرطان؟

السرطان هو مرض يتميز بوجود عدد كبير من الخلايا الغير طبيعية، والتي يمكن أن تنقسم بشكل كبير وسريع دون السيطرة عليها، كما أن هذه الخلايا من الممكن أن يحدث لها انتشار في الجسم والعمل على تدمير أنسجة الجسم.

كل ما يتعلق بمرض السرطان وأسبابه وطرق الوقاية منه موضح في الدراسة.

ويصنف السرطان على أنه السبب الرئيسي الثاني للوفاة في العالم بعد أمراض الضغط والقلب، ومع كثرة الدراسات والأبحاث حول هذا المرض فإنه لم يتم التوصل لأسباب حدوثها، أما معدلات البقاء على قيد الحياة للأشخاص المصابون بالسرطان أصبحت تتزايد وتتحسن بفعل ابتكار التحسينات في طرق الوقاية من السرطان.

أنواع مرض السرطان

وفقاً للدراسات الطبية الحديثة فإنه من المحتمل أن واحداً من بين اثنين من الأشخاص قد يصاب بالسرطان في مرحلة من الحياة، وتوجد أنواع كثيرة من مرض السرطان وتختلف حسب المسببات ومكان وجودها، ولكن الأنواع الأكثر فتكاً وانتشاراً كالآتي،

  • سرطان الرئة وهو أحد الأنواع التي تنتشر بين الرجال أكثر من النساء، ويوجد نوعين منه، سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة صغيرة وهو النوع الأكثر شيوعاً، والنوع الثاني هو سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة والذي يتم تشخيصه في مراحل متقدمة، وينتشر بسرعة أكثر من النوع الأول، وأعراض سرطان الرئة تختلف حسب وضع المريض الصحي من وجود سعال وضعف في التنفس، تغير في نبرة الصوت ونزول دم في المخاط مع بلغم، بالإضافة إلى فقدان الشهية والوزن مع تعب وإعياء عاما

يمكنك قراءة كل المعلومات التي تتعلق بسرطان الرئة حسب الأبحاث الطبية التي تم توثيقها عالمياً،

  • سرطان الأمعاء وهو يصنف على أنه رابع الأنواع شيوعاً في المملكة المتحدة، وفرص الشفاء من هذا المرض تعتمد على تشخيص المرض في أي مرحلة، فيجب تشخيصه في المرحلة الأولى حتى تكون فرص للنجاة والعلاج، وبالنسبة لأعراض سرطان الأمعاء تتمثل في نزول الدم في البراز، أو نزيف في منطقة الشرج وتغيرات غير مفسرة في حركة الأمعاء، وآلام في البطن أو وجود ورم كما تؤدي لتعب شديد واعياء وفقدان الوزن بشكل صادم، كما توضح الدراسات العلمية حول كل ما يتعلق بسرطان الجهاز الهضمي.
  • سرطان البروستاتا وهو شائع بين الرجال بشكل خاص، ينتج عن وجود خلايا سرطانية غير طبيعية في غدة البروستات، عند الذكور دون وجود أي سبب واضح ومعروف للإصابة، كما أنه يمكن أن يكون السبب عائد التاريخ الوراثي للعائلة، وتزداد فرص الاصابة مع التقدم بالعمر، حسب المصدر الخاص بالدراسة العلمية التي أجراها الباحثون.
  • سرطان الثدي يعتبر نوع خاص بالنساء غالباً، لكن يمكن أن يصيب الرجال أيضاً في حالات ارتفاع هرمون البرولاكتين أي هرمون الحليب، وأصبح سرطان الثدي شائع بنسبة كبيرة بين النساء في مختلف الأعمار.
  • سرطان المريء ويصيب الرجال في أعمار السبعينات والستينات بشكل رئيسي، لكن يمكن أن يصيب النساء أيضاً، والسبب قد يعود إلى تغييرات تحدث على نمط الحياة بشكل غير صحي.
  • سرطان الكبد هو يصيب مرضى سرطان الأمعاء والبنكرياس بشكل أكبر، ويحدث نتيجة وجود تكيف في الكبد يؤدي إلى سوء الصحة العامة ووجود بول داكن وتعب عام.

أسباب حدوث مرض السرطان

يعتبر مرض السرطان مرض متعدد الأسباب أي أنه ليس هناك سبب واضح ومحدد لهذا التغير الغير طبيعي في الجسم، لكن في العادة ينتج هذا التحور السرطاني بفعل حدوث طفرات جينية في الحمض النووي داخل الخلايا، وبالتالي هذا التغيير سيعمل على تحول وظيفة الخلايا الطبيعية إلى خلل تام في أداء الوظائف الحيوية.

فما هي الطفرة الجينية؟ وكيف تحدث الطفرة الجينية داخل الخلايا؟

الطفرة هي حدوث خلل في ترتيب القواعد النيتروجينية في جزيء الحمض النووي داخل الخلايا، مما يؤدي لتغيير تركيبة الحمض النووي وخلل في وظيفة الخلية.

كيف تعمل هذه الطفرة الجينية؟

  1. تؤدي لنمو الخلايا السرطانية بشكل سريع وإنتاج عدد من الخلايا الجديدة، والتي تحمل نفس الطفرة الجينية في جيناتها.
  2. توقف نمو الخلايا الطبيعية وبالتالي تؤدي الطفرة الجينية لفرض السيطرة على نمو الخلايا الطبيعية، وتعمل على ايقافه وتسمح للجين الغير طبيعي الذي حدثت فيه طفرة بالنمو والتراكم داخل الخلايا.
  3. تمنع تصحيح الأخطاء التي تحدث على سلسلة الحمض النووي وتؤدي لحدوث السرطان.

طرق الوقاية من السرطان

كما تم التأكيد في الدراسات العلمية والأبحاث الطبية، أنه ما من طرق مؤكدة في الوقاية من السرطان، لكن هناك عدة معايير يمكن اتباعها للتقليل من خطر الإصابة بالسرطان وهي.

  • اتباع نظام غذائي صحي، خاصة إن كان غني بالخضراوات والفواكه والحبوب بعيداً عن الدهون، لأن هذه الأطعمة تحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائية المفيدة، والتي تعمل كمضادات أكسدة للوقاية من حدوث السرطان.
  • الابتعاد عن الكحول والتدخين لأن الإقلاع عن التدخين أمر مهم ويجب السعي إليه، لأن التدخين مسؤول عن عدة أنواع من أمراض السرطانات، مثل سرطان الرئة وغيرها من الأنواع الأخرى، كما أن عادة التدخين تزيد من فرص حدوث السرطان، والكحول التي تعمل على تثبيط عمل الجسم وتزيد من فرص حدوث سرطان الكبد والرئة والأمعاء.
  • الحفاظ على النشاط البدني وممارسة الرياضة والتمارين الرياضية طريقة جيدة لتخفيض احتمال التعرض للسرطان، فعلى الأقل يجب التدرب يومياً لمدة 30 دقيقة وأكثر.
  • الاهتمام بالوزن والرشاقة، السمنة هي أحد عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بالسرطان، ويجب الحفاظ على الوزن المثالي لتقليل خطر التعرض للسرطان.
  • الفحص الطبي على الدوام حيث يجب على كل فرد الخضوع لفحوصات طبية لمدة لا تزيد عن ستة أشهر دورياً، وذلك للتأكد من السلامة ومراقبة الجسم خاصة للنساء في موضوع سرطان الثدي، تحديداً بعد الولادة والدورة الشهرية لأنه في تلك المراحل يحدث العديد من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية في جسم المرأة.

عوامل الخطر للإصابة بمرض السرطان

هناك عدة عوامل تعمل على زيادة فرص الاصابة بمرض السرطان، وتجعلك أكثر عرضة للإصابة به.

  1. التاريخ العائلي الوراثي فهناك عدة انواع من السرطانات تعود للحالة الوراثية، والطفرات الجينية التي تتواجد في العائلة الواحدة.
  2. العادات الصحية وتشكل العادات التي تتبعها في حياتك مؤشر للاحتمالية بإصابتك بمرض السرطان، مثل عادتك بالتدخين وشرب الكحول أو ممارسة الجنس الغير آمن، أو السمنة والتعرض للكيماويات والأشعة.
  3. الوضع الصحي فيعد وجود امراض غير السرطان تعاني منها قد تكون سبب في إصابتك بالسرطان، مثل أمراض التهاب القولون.
  4. البيئة المحيطة فإن كانت البيئة مليئة بالكيماويات الضارة والاشعاعات، والتي قد تشجع حدوث الطفرات الجينية فتصبح أكثر عرضة للسرطان.