هل يجب الحد من إعطاء اللهاية للأطفال قصد استخدامها؟


من المغري جدًا إعطاء طفلك اللهاية، فقط لتهدئته وتهدئة بكائه. خاصة إذا كان لدى الرضيع ميل فطري اتجاه المص.
غالبا استخدام اللهاية يكون محل نقاش، كما أنه دوما يثير العديد من الأسئلة. وهل يمكن تقديمها للرضيع أن يجعله “مدمناً على استخدامها”؟ في هذا الموضوع سوف نتطرق لأهمية ” اللهاية” إيجابياتها وسلبياتها وأبرز النقاط المتعلقة الأمر..

المص: هل هو فعلا حاجة فسيولوجية للأطفال؟


عملية المص عند الرضيع هي بلا شك حاجة فسيولوجية مكتسبة في رحم الأم. انطلاقا من الشهر الثالث من الحمل، حيث أنه عد ولادته، يستطيع الجنين مص إبهامه، يستمر هذا المنعكس الطبيعي ويمص الطفل إصبع والديه، أو قبضته، أو بطانيته، أو مريلة، أو ملاءاته، بصفة عامة يمص أي شيء قريب لفمه.
بالطبع، فمن الضروري جدا احترام هذه الحاجة الفيسيولوجية لديه إلى الشفط، وذلك لأنها تمنحه الراحة والسرور. إذا كان الثدي أو زجاجة الحليب أو الإبهام أو البطانية غير كافية لطمأنته، فإن استخدام المصاصة أو “اللهاية” يمكن أن يكون بديلاً جيدًا. ومع ذلك، لا ينبغي تقديمه إليه بشكل منهجي، ولكن فقط إذا شعرت أن طفلك بحاجة فعلا إليه حقًا.
في هذه الحالة، لا داعي للتذكير على أنه من الأفضل اقتناء لهاية من علامة تجارية معتمدة وذات جودة عالية، للتأكد من أنها لا تشكل أي خطر على صحة الرضيع.
اعلمي أيضا سيدتي، أنه إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، ففي هذه الحالة توصي منظمة الصحة العالمية، بعدم استخدام اللهايات.

استخدام اللهاية: كم مرة؟


من أكثر الأمور التي تحير الأمهات، كم عدد المرات المثالي لاستخدام اللهاية؟ لأنه سرعان ما سوف يصبح الشيء المفضل للطفل! ومتى بدأ الرضيع في امتصاصه، كلما أصبح التخلص منه أكثر صعوبة.
نعم، يصبح الطفل مدمنًا على استخدام “اللهاية” ولا يستطيع الاستغناء عنها لأجل النوم. لدرجة أنه يمكن للعديد من الآباء أن يشهدوا على ذلك، أنه عندما يفتح فمه وتسقط اللهاية منه على الفراش، تختفي الراحة والأمان ويجهش بالبكاء. أثناء غفوته أو في منتصف الليل، يجب على الوالدين استكشاف فراشه للعثور على اللهاية السحرية في أسرع وقت ممكن! والأفضل إذا كان طفلك ينام على اللهاية، أن توفري سيدتي عدة قطع (احتياط في حالة أضاع الأولى) …

أفضل ما يمكنك فعله هو تعويده على مص اللهاية منذ الولادة فقط إذا شعرت أن ذلك ضروري للغاية. يجب استخدامها بشكل جيد ومعقول، على سبيل المثال في وقت النوم أو في أوقات التعب والبكاء الشديد.
بالطبع، إذا بدا في محنة حقيقية، فعليك أن تأخذي ذلك في الاعتبار. لكن قبل أن تعرضي عليه اللهاية، حاولي تهدئته بطرق أخرى: عانقيه، أو تحدثي بهدوء، أو دلليه بيديك، أو دندني له أغنية هادئة يحبها أو حتى تدليكه.

استخدام اللهاية: الإيجابيات والسلبيات:


إذا كان الرضيع، في الواقع، لديه حاجة طبيعية تمامًا للامتصاص، فإن الآراء منقسمة جدًا بشأن استخدامه.

-إيجابيات اللهاية

  • يستغرق بعض الأطفال وقتًا أطول في الرضاعة الطبيعية أكثر من غيرهم ويمكن أن يجهد أعصاب الوالدين. في هذه الحالة يمكن أن تكون اللهاية حلاً سحريا لتهدئة الطفل.
  • يصعب التحكم في استخدام الإبهام، بينما يكون استخدام اللهاية أكثر نجاعة وفعالية.
  • يهدئ الطفل ويطمئن عليه خاصة إذا كان يمر بنوبات صعبة كالمغص أو التسنين وصعوبة النوم.
  • اللهاية قابلة للتعقيم وبالتالي فهي أكثر صحية.

-سلبيات اللهاية

  • يمكن أن يسبب الاستخدام المفرط للهاية اضطرابات في النوم. حيث أنها تصبح من الطقوس، وشيئا ضروريا ليغفو. لا يمكن للطفل أن ينام بدونها. ويزداد الأمر سوءًا إذا استيقظ ليلًا وفقدها في سريره أو فراشه.
  • يمكن أن يسبب المص لفترة طويلة، أي الذي يزيد عن 3-4 سنوات، في تشوه الفك وسوء تموضع الأسنان.
  • كما يمكنها كذلك أن تستجيب بشكل منهجي للغاية لـ “الصمت” عند أدنى صرخة من الطفل. حيث أن إدخالها في الفم مباشرة عند أول صرخة لا يعزز التواصل اللازم بين الأم وطفلها.
  • يخلق إدمانًا قويًا يصعب إيقافه.
  • يحد من قدرة الطفل على النطق. حيث أنه يعتاد على التحدث بلهاية في فمه ولا يتكلم إلا قليلا
  • على الرغم من إمكانية تعقيمها بانتظام، إلا أنها تبقى “عش يجمع الكثير الجراثيم”

يبدو أن الحد من استخدام اللهاية منذ الولادة هو حل وسط جيد. ليس هناك شك في إحباط الطفل، فمن الضروري فقط تحديد هذا الاستخدام في الوقت المناسب. لإقناع الطفل بأنه يستطيع الاستغناء عنها، من الضروري المضي قدمًا على مراحل.
قومي إقناعه بأنه أصبح كبيرا كفاية على استخدام اللهاية، واقترحي عليه التوقف عن استخدامها ، على سبيل المثال ، أنه يأخذ اللهاية فقط كل ليلتين أو يخلعها في نزهة.